توطئة

إن منطقة تونس الكبرى التي تضم ولايات تونس وأريانة وبن عروس ومنوبة التي يقطنها حوالي 1.800.000 نسمة قد عرفت منذ السبعينات تطورا عمرانيا سريعا نتيجة تزايد سكاني مستمر وإنجاز عديد المشاريع المتعلقة بالبنية الأساسية والمرافق الجماعية وإحداث مناطق هامة معدة للسكن والخدمات والأنشطة الصناعية.

هذا وفد أفرز التطور العمراني الذي إقترن بتعدد متطلبات الحياة العصرية التي فرضها التقدم التكنولوجي، كميات هائلة من النفايات المتنوعة التي أضرت بسلامة المحيط.

وتجدر الإشارة إلى أنّ وظيفة إتلاف ورسكلة الفضلات كانت منعدمة حيث أن الألوية كانت تعطي لعمليات جمعها ثم وضعها بصورة فوضوية خارج المدينة، ممّا أنجر عنه ظهور عديد السلبيات المخّلة بالمحيط والمضّرة بصحة المواطن

واعتبارا إلى أن النظافة وحماية المحيط يكونان عاملان أساسيان للرفع من مستوى العيش فإن السلط العمومية قد اتخذت تدابير جريئة في ميدان معالجة وإتلاف الفضلات قصد المحافظة على البيئة ومقاومة كافة مصادر التلوث ضمن إستراتيجية وطنية متماسكة تم إقرارها بالمخطط الثامن للتنمية تعتمد على مدلول التنمية الشاملة والمستديمة وتهدف إلى صيانة الثروات الطبيعية وضمان حياة أفضل للمتساكنين بالمدن والأرياف.

وتكريسا للسياسة البيئية لتونس العهد الجديد فقد حظيت منطقة تونس الكبرى بعديد القرارات الرائدة من بينها تهذيب المصبين الفوضويين بهنشير اليهودية ورواد وتوفير الظروف الملائمة لتسييرها وذلك إثر الزيارة الفجئية التي قام بها سيادة رئيس الجمهورية إلى مصب هنشير اليهودية يوم 3 نوفمبر.